النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

رحمه الله

فهذي سهام قاتلات لدى الورى * بنجى من نجى منها سعيدا على الا ايان سفك الدماء بغير حق وما عطف عليه كما علمت امور متلكات للخلقى الفاعلين لها وان السالم من عذابها اخرى الفائز مراده- السالم من كل مكروه هو السالم من فعلها دنيا فالفاء استثنا فيه وها حرف تنبيه وفى بمعنى المذكورات هي سفك واتلاف و اتيان ما ذکر مبتد او سهام بمعني امور خبره وجملتها مستانفة وقاتلات بمعنى مهلكات صفة اولى لسهام ولدا الورى *. بمعنى هذا الخلق الحاضر في الذهن الفاعل لها متعلق بقاتلات ونجى معنى سلم من عذاب النار في الآخرة فعل ماضر ومن موصول فاعله والجملة صفة ثانية لسهام ورابطها محذوف اي منها ونجى معنى سلم من فعلها في الدنيا جملة موصول بها من ومنها اي السهام متعلق بجى الثاني وحذف مثله من الاول كما مر لكونه فضلة وسعيدا بمعنى فائز بما اراده حال من فاعل نمى الاول وعلى الامن بمعنى مع السلامة من كل مكروه صفة مصدر محذوف اى سعادة مصاحبة السلامة من المكروه فحكى بمعنى مع كامر نظيره وحاصل معنى البيت وزيادة ان سفك واتلاف وانيان ما ذكر بغير حق امور مهلكة لفاعليها وان السالم من عذابها في الآخرة الفائز بمراده السالم من كل مكروه هو المسالم من فعلها في الدنيا واني رحمه الله شبه تلك الامور الثلاثة بالسهام بجامع الايلام واستعاد لها اسمها استعادة اصلية تحقيقية تحريكية واشتق منه كما ثلات بمعنى موقعات

27

٤٢٣ / ٥٦١