النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧k
ابقين والقول الأول هو الذي عليه اصحابنا رحمهم الله وان الحرام هو ما حرمه الله تعالى بنحو قوله يا ايها الذين امنو الاتاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وقوله ويحرم عليهم الخبائث وهو كل ما حرمه الله عز وجل من غو الكبائر و الانجاس واثمانها واموال الناس وكتم العيوب في السلعة والمدح لها بما ليس فيها والدم الها بما ليس فيها ايضا والميتة ونحوها واثمانها ومهر البغى وحلوا الكاهن واجرة المغنية والنائحة والقاتل والشاتم والضارب والحاكم بالجور وما يعطى للشاعر لاجل هجو الناس او مدحهم وعلى منع الحق بأي وجه كان واكل اموال الناس وإن فاعل ما ذكر و نحوه ورد فيه الوعيد الشديد بنحو قوله تعالى ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما الآية وقوله صلى الله عليه وسلم الوان صاحب الحرام استشهد فى سبيل الله سبعين مرة لم تكن الشهادة له توبة لان توبة الحرام الرد وقوله من كسب ما لاحراما او بظلم فانفق منه فى سبيل الله اوحج به او تصدق منه لم يقبل منه وما أكل منه في بطنه زاده الى النار وفي رواية اخرى من كسب ما لاحراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا و لا حجا ولا عمرة وكتب عليه بعدده اوزارا وما بقى عليه عند موته كان زاده الى النار وقوله من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيهاد رهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه وكما روي انه انقطع المطر في زمان بنى اسرائيل فخرجوا يستسقون فأوحى الله سبحانه وتعالى الى نبي من انبياء هـ ان قل لهم قد تد عونى بالسنتكم وقلوبكم منه بعيدة وقل لهم ترفعون الى ايديكم وقد تناولتم بها الحرام وملأ تم بيوتكم من السحت فالآن اشتد عليكم غضبي اغسلوا ايديكم ثم هلموا
فنا جونى