النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

414

فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وما رزق العبد بعد ذلك فهو خير إلى خير وعن ابليس لعنه الله افتن اين آدم بايقاعه في اخذ المال بغير حق وصرفه بغير حق فيجب على المكلف الحفظ من الحرام لهذه الادلة ولانه اذاطاب الكتب ركي العمل ولان كل كم نبت من الحرام فالنار ا ولى به ولانه طعام ابليس وشرابه ووسيلته الى ايصال الخلق العذاب المخلد وأن معاملة من في يده حلال وحرام كريهها الربيع رحمة الله تعالى وغيره من اصحابنا رحمهم الله تعالى وأن بعض الفقهاء قال ان اموال العرب كلها سخت و بعضهم قال ما نسب اليهم وكان اصله من ارض الحجاز جازت معاملتهم فيه وما لا فلا وان اعطاء الشخص شيئا للجائر ا ونحوه ليدفع عنه ظلما اوليبراليه نفعا جائز لما روي ان ابن مسعود رضي الله عنه لما اتى ارض الحبشة اخذ منه شئ فاعطى دينارين لاخذه وخلى سبيله وتقول جابر بن زيد رضى الله عنه لم يوجد في زمان بن زياد شيء انفع من الرشوة وتقول الربيع رحمه الله احسن مال المسلم ما حفظ عليه دينه وأن من اشترى شيئا من غيره او اعطاه له غيره وقال له بعد ذلك أنه حرام لا يشتغل بقوله وان ثبتت حرمته بغير قوله فليشتغل بها وان من قال له شخص فلان ارسل اليك هذا الشيئ يجوز له اخذه منه ان صدقه وكذلك أن قال له اخذته لك او اشتريته لك يجوز له اخذه منه ان صدقه وآن من اعطى له شخص شيئا ولم ينسبه الى احد يجوز له اخذه منه ان لم يتهمه فيه وكان اهلا للاعطاء وإن نسبه الى غيره فلا يا خذه منه الابامينين يشهدان بانه انتقل اليه بوجه

28

شرعي

٤٣٩ / ٥٦١