النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

510

شرعى وقيل بكفاية امين واحد في جواز اخذه منه وان انكر المنسوب اليه ذلك بعد ذلك فلا يشتغل به ان اخذه با مينين وان اخذه بغيرها فليشتغل به وان الشبهة هم ما تنازعته الادلة وتجاذبته المعاني والاسباب فبعضها يعضده دليل الحرام وبعضها دليل الحلال ومنها المختلف في حل اكله كا تخيل و شربه كالنبيذ ولبسه كجلود السباع وكسبه كبيع الغيبة واختلاط الحلال والحرام وحكمه عند كثير من العلماء أن يخرج قدر الحرام وينتفع بالباقى ولو كثيرا ومعاملة من فى ماله حرام مكروهة كامر والورع الكف عنها والواجب على المكلف في الشبهة الكف عنها حتى يعلم حكمها ولقوله صلى الله عليهِ وَسَلَّمَ انما سمي المتقون متقير لتركهم م مالاباس فيه مخافة مافيه الباس وذلك كترك فضو الكلام خوفا من جره الى الكذب والغيبة والنميمة مثلا وترك بعض الكسب مخافة جره الى الحرام وقوله ان الحلال بين والحرام بين وبينها امور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبر الدينه وعرفته ومن وقع فى الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه الاوان في الجسد مضغة إذا صياء، صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب فالخلال قيد الحرام لغة وشرعا وقوله بين اي ظاهر و هو ما تم الله سبحال وتعالى او رسوله عليه الصلاة والسلام او اجمع المسلمون على تحليله بعينه أو جنسه وقوله الحرام بين اى ظاهر وهو ما نص او اجمع على تحريمه كذلك وقوله وبينها أي الملاك

٤٤٠ / ٥٦١