النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

126

فهذا طريق بان مردار مسلم إلى دار خله مستقر ذوى الامن

الي ان الصراط المستقيم الذي هو دين الله تعالى طريق ظاهر واضح للمؤمن من بيته إلى الجنة التي هي موضع لقائه اصحاب السلامة كما قال ابن مسعود و عمر رضي الله عنهما ترك النبي عليه الصلاة والسلام طرف الصراط عندنا و طرفه في الجنة وأن العبد يثاب على حركاته وسكناته ومشيه وسعيه في الطاعة بسبب ما يعنيه فيها من امتثال امره تعالى واجتناب نهيه ويعاقب على ذلك في المعصية بمخالفة امره تعالى كما

اشار الى ذلك فقال

تحركه ممشاه سعي سكونه * ليؤجر في تلك المسا بما يعنى اي ان اجزاء المكلف على حركاته وسكناته ومشيه وسعيه على جنس نيته فيها ان كانت خيرا جوزي بخير وان كانت شرا جرزي بشرفا ما حرف شرط والصراط بمعنى الطريق الواضح مبتدا اول والمستقيم بمعنى غير المعوج صفته والفاء واقعة في جواب اما و دينه إلى الله عز وجل بمعنى احكامه التي شرعها لعباده مبتداتان و صراط بمعنى طريق واضح خبر الثاني وهو وخبره خبر الاول والرابط اعادة المبتدا بلفظه وجملة الاول وخبره جواب اما وجملة اما وجوابها مستانفة وطريق بمعنى ما توصل به الى غيره صفة صراط اولى الان بمعنى مطروق وواضح بمعنى بين صفة ثانية له وعن تبين بمعنى تثبت متعلق بواضح وعن للتقليل كما في قوله تعالى وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك اوصفة مصدر محذوف أي وضوحانا شيا عربي

٤٦١ / ٥٦١