النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

على هذا الظرفية لا يجمعنى على ولاكون بما يعنى متعلقا بيؤجر والباء في على بانهما و في الكلام حذف مضاف أي بجلس ما يعنى من خير او شر و حاصل معنى الابيات الثلاثة وزيادة ان الصراط المستقيم هو دين الله عز وجل الذى شرعة لعباده وارتضاه لهم وأنه طريق للمسلم من بيته الى الجنة وأن المكلف يجازى على نيته في حركاته وسكناته كما مروانه شبه الدين بالطريق الواضح الغير المعوج بجامع الايصال الى المطلوب بسرعة واستعار له اسمه استفادة تصريحية فقيقية بناء على قول السعد في زيد اسد كامر وعلى قوت الجمهور هو من باب التشبيه البليغ الى فدينه كصراط الخ وإنه يصح كون طريق بدلا من دينه او عطف بيان عليه وان الجمع بين المشي والسعى للتاكيد والضرورة وقد يقال ان السعى اسرع المشي وبين التحرك والسكون طباق وأن قوله في تلك المساعى من وضع الظاهر موضع المضمر للضرورة وانه قصد بقوله وأما الصراط الخ الرد على الاشعرية القائلين انه جسر بالكسر والفتح مسدوداي مضروب على متن اي ظهر جهنم اي دار العذاب يرده الاولون والاخرون ذاهبين الى الجنة لان جهنم بين الموقف والجنة ارق من الشعر وأحد من السيف طوله ثلاثة الاف سنة الف صعود والف هبوط والف استواء وجبريل في اوله وميكائيل في وسطه يسألان الناس عن عمرهم فيما افنوه وعن شبا بهام فيما ابلوه وعن علمهم ما علوا به وفى حافتيه اي طرفيه كلاليب معلقة مامورة بأخذ من امرت بأخذه ومرور العباد عليه متفاوت في سرعة النجاة وعدمها وليسوا في المروزسواء والمارون

٤٦٣ / ٥٦١