النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦اد
*
يمينا الأبغض قول امر: يزخرف قولا ولا يفعل والصدق عماد الدين واساسه وانى متى انفرى العبد من التقوى حبط عمله وبطل وإن العرى من اليقين ضعف واسترقى وان العرى من الصبر تضعضع وهوى وان العرى من العمل اندرس و انمى وان انفرى من الصدق والإخلاص و النية صارت عاقبته هباء وغرورا وباطلا وزورا وأن العبد في هذه الخصال كالامير في الجند فانه ما دام محفوفا بجنده مهاب في قلب عدوه وان تفرق جنده عنه ظفر به عدوه و اهلكه فكذا العبد ما دام حافظا لهذه الخصال ومتصفيا ا محفوظ من الغذاب والعقاب وان تركها عذب وعوقب وان من اخلص عمله لله وا وفى بدينه واكله فقد استحق ثوابه وفضله ومن لم يخلص عمله له ولم يكمل دينه فقد استحق عذابه وعقابه وأن من لم يخلص الله تعالى عمله
لا نواب له كما اشار الى ذلك رحمه الله فقال
ويا كادحا فى السعي يطمع راغبا محامد هذا الخلق حسبك بالاين اي كادحا وتاعب فى كسبه وطاعته راجيا ثناء العباد عليه وحريصا عليه يكفيك التعب الذي انت فيه ولا ثواب لك على تعبك في كسبك وعبادتك لعدم اخلاصك عملك لله تعالى فيا حرف ندار و كارها أي تاعبا منادي نكرة غير مقصودة كما في قول الاعمى يا رجلا خذ بيدى وفى السعي معنى الكسب متعلق بكادحا وال فيه عوض عن المضاف اليه أي في سعيه ويطمع اي الكادح بمعنى يرجوا صفة كادحا او حال من فاعله و راغبا معنى حريص حال من فاعل