النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

42

يطمع فهي متداخلة ومحامد جمع محمدة بمعنى حمد الى ثناء منصوب براغب على نزع الخافض وهو مطلوب ليطمع ايضا التنازعهما فيه واعمل فيه راغبا القربه منه وحذف ضميره من يطمع لأنه فضلة وها حرف تنبيه وذا اسم اشارة مضاف اليه محامد والخلق بمعنى المخلوق نعت اسم الاشارة او عطف بيان عليه او بدل منه وحسبك بمعنى كفايتك مبتدا و بالابن بمعنى التعب خبره والجملة مستأنفة لفظا بمعنى انها لأطالب لها فيه وتحتمل انها في محل نصب باقول وال في الابن عوض عن المضاف اليه اى يابنك وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هى أن من قصد بعمله ربه والدار الآخرة وحمد الخلق له والدنيا كان حاسرا کا اشار اليه رحمه الله فقال

فياطال الثنتين اخسر بسعيه * فلا من شريك للاله المهيمن اي ما اخسر كسب من يريد بعمله الدار الاخرة والثواب وحمد الخلق له لانه اشرك غير الله به في عبادته وقد قال ولا يشرك بعبادة ربه احد اولانه لاستريك للمعبود بالحق الرقيب على عبده في عبادته ولا في شيء من كمالاته فيا حرف نداء وطالب معني مريد منادى مضاف الى الثنتين اللتين هما الدار الآخرة وحمد الخلق واخسر فعل تعجب بمعنى ما اخسر وسعيه بمعنى کشبه فاعل اخسر والياء زائدة فيه لاصلاح اللفظ وفيه التفات من الخطاب الى الغيبة والفاء للسلبية والتعليل ولانافية ومن زائدة وشريك بمعنى مشارك مجرور عن والالم معنى المعبود بالحق صفة شريك والمهيمن بمعنى الرقيب صفة اللالام لازمة

31

٤٨٧ / ٥٦١