النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

472

لا يجوز ذكره فيه متعلق بيأذن وآل فيه عوض عن المضاف اليه أي بطعنه وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هي ان في الجمع بين نشود و بياضه طباقا وان قوله بياضه على حذف مضاف اي بياض صحيفته وان قوله الشرع على حذف مضاف ايضا اي صاحب الشرع وان الاسناد اليه. مجاز عقلى لاستاد ما للفاعل للمفعول كما في قوله تعالى في عليشة راضية او الشرع بمعنى الشارع وان الشرع هو ما شرعه الله لعباده من الاحكام كا مروان قوله لم يأذن الاشارة الى قوله صلى الله عليه وسلم لا يكون المؤمن طعانا في اعراض الناس والمراد طا عن اذ المبالغة غير مرادة كما فى قوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد ولم يقل لا يكن بالجزم لايهامه كون الشخص مؤمنا مع طعنه والحال انه ليس عمؤمن معه ففى عدوله عليه الصلاة والسلام عن النهي الى النفي اشارة الى انسلاخ الطاعن عن الإيمان وانفكاكر عنه وأن من اعتاب انسانا وأراد التوبة من اغنيا به له وطالبه ليحا لله فلم يجده يكون استغفاره له كفارة لغيبته تلك لقوله صلى الله عليه وسلم من اغتاب اخاه المسلم فليستغفر له وان لم يقدر عليه فإنها كفارة له واني رحمه الله لما فرغ من الكلام على الغيبة شرع فى الكلام على النميمة فقال

وأما النميمة القواطع انها * لكالنبل في الاهداف درع وجين

اي وأما نقل كلام بعض الناس إلى بعض على وجه يترتب عليه الفشا بينهم المزيل للمودة بينهم والمواصلة فان الضرر المترتب عليه لفاعله شبيه بالضرر المترتب على الرمي بالسهم فى الراشد

فلام

٤٩٧ / ٥٦١