النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

191

??

فهذا الذي قلناه في دين ربنا على ذاك احين فادخلوه باراد

اى ان الذى ذكرت دواله بقولي فأول علم يلزم العبد فرضه الى هنا الذي هو من جملة الاحكام التي شرعها لنا مر بينا معشر المخلوقات على اعتقاده والعمل به يكون وجودي في الدنيا وانتقالي منها الى الآخرة غير مبدل لشيئ منه ولا مغير له والى امركم ايها المكلفون باعتقاده والعمل به من غير توقف و توان و تراخ ومشورة احد من خلق الله عز وجل وطلب الاذن منه في دينك الاعتقاد و العمل بعد اذن الشارع فيهما واجازته لهما وامره بهما فيها حرف تنبيه وذا اسم اشارة الى ما مر فى قوله فاول علم الى فتنا مبتدا والذي اسم موصول نعته او بدل منه او عطف شان عليه وحملة قلناه اي هذا بمعنى ذكرته والجمع للضرورة والتعظيم تحدثا بالنعمة امتثالا لقوله تعالى واما بنعمة ربك فحدث ولقوله عليه الصلاة والسلام ليس منا من لم يتعاظم بالعلم والظاهر انه انما اتى بالاسناد الى جماعة العلماء دون الاسناد الى نفسه وحده هضما له او نظمما لها في سلكهم ويدل على ذلك قوله على ذاك احبي لا محل لها لانها صلة الذى وفى دين بمعنى احكام متعلق بقلناه ولا بعد في كون في بمعنى من البيانية وما بعدها بيان للذى وربنا اى المخلوقين مضاف اليه دين وعلى ذاك اى الذي قلناه في دين ربنا متعلق باجي بعده

٥١٦ / ٥٦١