النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

493

فاختر لنفسك ما يحلولها من قبول امرى لك بالعمل بدين الله فتسعد وتنجو من العذاب المخلد اورده وترك العمل به فتشقى وفي النار تصفد فإلى الله متعلق بادعو بعده وادعو بمعنى اطلب جملة مستانفة وليس فعل ناقص وعندي خبرها مقدم و تخالج معنى شك اسمها مؤخر والجملة محلها النصب على الحال من فاعل ادعو لازمة له ولا حرف نفي ومرية معنى شك معطوف على تحائج عطف تفسيرا ومؤكد على مؤكد وفى الدين بمعنى الاحكام المشروعة متعلق بمرية وحذف ضميره من تخالج لكونه فضلة والى فيه عوض عن المضاف اليه اي فى دينه الى الله تعالى وارض بمعني اقبل ايها المكلف آمرى لك وطليبي منك العمل بدينه تعالى جملة امرية مستانفة او جوان اذا المقدرة اى اذا علمت طلبى فارض او احزن فالفاء استئنافية او فصيحة بالصاد المهملة او بالصاء المعجمة كما مر نظير الافصاحها وافضاحها عن شرط مقدر واو بالوصل وكسر الواو لدفع التقاء الساكنين على غير حده حرف عطف و احزن بمعنى انعم وانقبض من. امرى لك بالعمل بدين الله تعالى ورده جملة امريه ايضا معطوفة با وعلى التي قبله با فلا محل لها لان المعطوف على ما لا محل له لا محل له وحاصل معنى البيت و زياده اني امر المكلفين بالعمل بإحكام الله تعالى والحالاتي ليس لى ستيك في حقيقتها ووجوب العمل بها عليهم وان منشاء منهم قبول امري فليقبله ومن شاء رده فليرده وانه رحمه الله تعالى کنى بقوله او احزن عن رد المكلف امره

٥١٨ / ٥٦١