النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

494

له بالعمل بالدين لان الحزن اي الهم من الشيني ويستلزم رده ونفرة النفس عنه وعدم قبولها له وان الشك هو تردد النفس في حصول الشني وعلمه من غير رجحان احدهما عندها على الاخر وهو ليس من دين الله تعالى ولا يعبد به وانما يعبد بالحق واليقين ولا يجوز فيه تعالى ولا في دينه ولا في كون الحق حقا ولا جهله التغول به وهو فى الله تعالى شرك و في دينه وحقية الحق كفر و التقول به وجهله كفر ايضا كا لجهل والتقول في دين الله تعالى من غير فرق بين ما يتجوز جهله وما لا يجوز بعد قيام الجة ودخول وقته وصيقه ان كان له وقت ولا بين ماله وقت وقامت به الحجة بعد دخوله وما ليس له وقت وقامت به ايضا الا انه لا يحرم الشك في الموقت الا حيث يحرم الترك وهو فى كون الحق حقا ناقض له وفى كون الباطل باطلا ناقض له ايضا و غير جائز في خلاف دين المسلمين خطا وضلالا ولا يجامع كالجهل العلم ويقال له جهل باعتبار عدم التيقن بالمشكوك فيه کا لمجهول فاطلاقه عليه مجاز ارستعاري اصلي تحقيقي تصريحى لتلك العلاقة وان الشك في التوحيد والشرك وكل ما لا يحل جهله ولا الشك فيه بعد قيام الحجة به وان کا ناجائزين فيه حال البلوغ وقبل قيامها كصفة من صفاته تعالى كا لعلم والقدرة مفسد ومبطل لها وان من صلى الصلاة وشك في كونها فرضنا صلاته صحيحة وان عصى جهل كونها فرضا وان من تيقن ادا فرض وشك في كونه

33

ادام

٥١٩ / ٥٦١