النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

28

فتركوها لذلك ولصعوبتها وترتب على تركهم لها ونسيان انهم اياها ان ما اشتملت عليه من العقائد امور حسنة شريفة ظاهرة المزيريد تحصيلها وتنا ولها مثاب على تحصيلها معاتب على تركه موصل اعتقادها الى سعادة الدارين لمن أراد له ذلك رب العالمين هذا ما قدره الشارح في معنى وما فيها ثمار لمن يجن ولله دره في حل المقفلات وكشف المعضلات والغوص على استخراج المعاني ولكن الاقرب في معنى ذلك ان اصول الدين ليس فيها ثمار تجتنى من محو الدنانير والدراهم الموجودة في فقه المعاش من نحو كتابة الوثايق والحكومات وغير ذلك وترتب على تركهم لاصول الدين ونسيانهم لها. اندراسها و عدم تعاطيها وتعتقها وترتب على ذلك ميل نفسى إلى تصيير مسائله المعهودة الشبيهة بالثمار في استلذاذ كل والانتفاع به وميل النفس إليه وبعقود الجواهر في الحسن المتفرقة في الكتب جديدة حسنة ظاهرة سهلا حفظها وفهمها وتفهيم ها بسبب جمعها في مكان واحد سهل اخذها منه باي وجه كان من تلك الوجوه المذكورة اى بسبب جمعها في الفاظ مخصوصة موزونة كما مر وذات قافية وروى كما علمت مقتضية لنفى الصعوبة وجلب السهولة الداعيين لاقبال الاخوان عليها وترتب على ميل نفسي إلى ذلك وجه الشروع فيه بالفعل فشرعت فيه بقولى فاول علم الرفعنى نظرت تفكرت وتاملت مرادا به النظر بالبصيرة لا بالباصرة والى بمعنى في كما في قوله تعالى ليجعنكم الى يوم القيامة اى فيه والقراء على حذف مضاف اى حال جمع قارى والمراد به هنا المشتغل بالعلم حفظا وتعلما وتعليما وافتاء وتدريسا

٥٣ / ٥٦١