النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤ان العمر قصير وان الحاجات المهتم بها لا تودى على الوجه الأكمل الا فى زمان الشباب وان المقصرين فى انفسهم بخلوا بها في ذلك الزمان ولم يودوها فيه وسيندمون على عدم ادائها فيه. فاجتهدوا ايها الاخوان في ادائها فيه لتغنموا كمالها وتمراتها وتنجو من نمراتها وحسراتها وانه رحمه الله شبه العمر بجهة من جهات المسير كالج والتجارة تشبيهها مضمرا في نفسه هو استمارة بكناية واثبت له الرواحل على وجه التخييلية قرينة للمكنية على كل حال وحسرى طلاء ترشيح و اتيان بشي مليح وانه يمكن انه رحمه الله شبه اللذات الدنيوية الحاصلة في العمر الذي ينقضى معها ولا يدرى به صاحبه بالابل الناقلة للناس من مكان الى مكان الخريجا مع الارتياح بكل والاستعانة به على المراد واستعاد لها اسمها استعادة تصريحية تحقيقية اصلية وتكون قريته المكنية حينئذ تصريحية
كما في قوله تعالى ينقضون عهد الله وكما في قول زهير صحى القلب عن سلمى واقصر باطله * وعمرى افراس الصباور و اوله الى ان اللذات الدنيوية والفضلات النفسيه المسرعة بدها العمر تعبت بإسراعها فيه ونقلتها من الشباب الذى هو زمان اداء الحوائج على الوجه الأكمل والهتنا عن ادائها فيه إلى زمان الشلب غير المتاني فيه ادا وها على ذلك الوجه فاتوا بها ايها الصغار فى زماننا المذكور لتكونوا من اهل الخير والاجور وهذا من باب التواضع وهضم النفس والا فقد كان رحمه الله في زمانه على غاية من الكمال في سائر الحلول وانه لما استقل طاعته اشار إلى أنه غير مقصر في فعله ما لا
يليق فقال