النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

اربعين الف باب من العلم وكفى بالعلم شرفا ان كل احد يدعيه وبالجهل فيها ان كل احد ينكره وأنه رحمه الله تعالى اشار الى ان العمر قصير وسريع الزوال وانه ينبغي للمكلف المبادرة الى مصالحه الدنيوية والأخروية قبل اتيان الشيب له فقال رواحل هذا العمر حسرى طلاع ولم نقض اوطار الشبية بالعضو اى ان الزمان الذى اراد الله حياة العبد فيه سريع الزوال واننا معشر المقصرين لم نود الحاجات التي لا يتاتى اداؤها على الوجه المرضى الا في الزمان الذي قبل زمان الشيب البجلنا وغفلتنا عما يليق بنا من ادائها في ذلك الزمان غير المتيسر فيما بعده من الا وان فيا حسرتنا على ما فاتنا من ذلك الاداء وبا غفلتنا عما يليق بنا من تجنب الردي فروا حل جمع راحلة معنى ما يرتحل عليه من مكان إلى مكان أخر من الابل مبتدا وها حرف تنبيه وذا اسم اشارة مضاف اليه رواحل والعمر بمعنى المدة التي اراد الله وجود العبد فيها نعت ذا او بدل منه او عطف بيان عليه و حسري اى ثعبة وعيبية خبر المبتدا وجملتهما مستانفة وطلاع جمع طليح بمعني نصب و عيبي عطف بيان على حسرى ولم نقض اى معشر المقصرين بمعنى انشود جملة معطوفة على التي قبلها او حالية من ضمير طلانح واوطان جمع وطر يمعنى حاجة مفعول نقض والشبيبة بمعنى الزمان الذي تكون فيه حرارة الانسان قوية مشتعلة وهو ما قبل زمان الشلب مضاف اليه اوطار اضافة حال إلى محله وبالفرن الى البخل متعلق بنقض وباؤه للسبيبة وال فيه عوض عن المضاف اليه اى بسلب منننا وحاصل معنى البيت وزيادة

٥٣٣ / ٥٦١