النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩فقوله على دخن بمعنى مع حقد وغلبة صفة هدن وعلى بمعنى مع ايضا و حاصل معنى البيت وزيادة انى اعلم نفسى كائنة في محل اعتراك غير الاحياء كونا مثل كون الصلح مع الحقد والغلة والفش وعدم ازالة ما في النفوس من البغض والحقد ونية الاغتيال والاخذ بنواصي الرجال والحال ان عمري ازيد من ستين سنة فيا حسرتي على ما فاتني من كمال الطاعة وقلة الزاد والبضاعة وهو من باب هضم النفس كما مر ولما مروان ارى ما يجوز عمله في ضميرين متصلين عايدين لواحد وان النيف اسم لما زاد على العقد الي العقد الثاني وانه اراد بمعركة المولى عشيرة الستين التي مات فيها رسول اللہ صلي اللہ عليہ وسلم وابو بكر وعمر رضى الله عنهما وانما سماها بمعركة الموتى لكثرة موت الناس فيها وقلة المتجاوزين لها العشرة السبعين وما بعدها فلكثرتهم فيها كانوا كانهم بتجاربون ويتعاركون على الموت فيها وحبه لموت الاكابر الثلاثة فيها فقد شبهها بمكان الاعتراك بجامع كون كل محلا لا مر هائل واستعاد له اسمه استعارة تصريحية تحقيقية قرينتها اضافتها الى الموتى وان قوله كهدن على وخن مثل يضرب لمن كانت حرفته اذا لم نقره لم تنفعه فالمراد منه انتي لسبت على شيء نافع من حرفتى مضما لنفسه رحمه الله والا فهو على شي عظيم وأمر جسيم وقدر فحيم وفضل عميم من رب رحيم و عالم عليم وأنه لا بعد في كون قوله کهدن هو المفعول الثاني ويمعركة حال من الفاعل والمفعول وانه اشار على انه محمد على بالغ عشرة الستين ترك ما لا يليق شرعا
فقال
حقيق على من جازها طي فرشه بجد وكد يستعد لمكن