النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

تعالى به في دينهم ودنياهم من المعاصى وانهم غير راجعين عنه الي ما يرضيه تعالى من امتثال امره واجتناب نهيه وان ذلك بالنسبة اليه وامثاله من باب هضم النفس والتواضع او من باب حسنا الابرار سينات المقربين هضما لها والا فهو وامثاله فى الغاية القصوي من الكمال في جميع الاحوال وانه كما قصد بالبيت الكناية المذكورة قصد به التلهف ايضا والتحسر عما فاته هو وامثاله من كمال الطاعة في الاعوام والايام وعدم الرجوع الى امر الملك العلام هضما للنفس ايضا والا فهو في غاية عظيمة من الطاعة والرجوع الى امره عز وجل كما هو المعتقد فيهم والمشهور عنهم رحمهم الله تعالى وانه اشارانه ليس على شيء نافع من حرفته هضما لنفسه واستقلال البضاعته بالنظر إلى عظمة خالفه فقال

ارانى على الستين عاما ونيفاً، بمعركة الموتى كهذن على دخن اى اعلم ان نفسي في حال كونى صاحب الستين سنة وزيادة معنى كون عمرى ذلك كائنة بحر ا يقع فيه اعتراك الموتى ومحاربتهم كينونة كينونة صلح مع حقد في عدم النفع والنادية الى ما يليق فاراني بمعنى اعلمني فعل وفاعله ونون الوقاية ومفعول اول وهو الياء والجملة مستانفة وعلى الستين حال من الفاعل او المفعول الاتحادهما معنى وعلى بمعنى مع وعاما بمعنى مسنة تمييز متين ونيف بمعني زيادة عليها معطوف عليه ومعركة بمعنى موضع الاعتراك متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني لارى والباء بمعنى في والموتى بمعنى العادمين للحياة مضاف اليه معركة وكهدن معني مثل صلح صفة مصدر محذوف اى نفسى كائنة بمعركة الموتى كونا مثل كون الصلح مع الحقد والقلة في عدم الانتفاع والتادية إلى الراحة

٥٣٨ / ٥٦١