النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

دان

البلغاء وأنه نبيه بقوله بجد على كراهة الثواني في العبادة بل وفي كل امر لائق والكسل فيهما وان كانا محبوبين للنفس جدا كما

قال الشاعر

ان البطالة والكسل * احلى مذاقا من عسل ان لم تصدقنى فسل من كان قبلى فى كسل وانه اراد بالممكن الموت و امكانه امكان عام صادق بالوجوب السلب الضرورة فيه عن الجانب المخالف للحكم كما هو مقرر فى كتب الميزان واشار رحمه الله الى ان متمناه من أمور الدنيا ثلاثة شيئ قليل من القوت وثوب ساتر للعورة واشتغال قوى بالعلم الانه احسن الاصحاب فقال

هنا يا من الدنيا قويت وسترة * وخدمة علم يا لها شرف الخدن اى ان الذى اتمناه من هذه الدار القريبة الزوال شيء قليل من الماكول والمشروب تقوم به بليتي و ثوب استر به عورت و اشتغال قوى بمسائل العلم تعلما وتعليما و عملا ما بقي من عمرى لانه صاحب عظيم القدر ولا صاحب مثله عندى وعند كل عاقل التادينة خير الدارين وما سوى هذه الامور ليس بشي معتمدا عند من ذكر فلا اتمناه لقلة نفعه وكثرة عناه فناني بمعنى الشيء الذي اتمناه مبتدا و من الدنيا بمعنى الدار القربية الزوال دار العمل والأقوال المقابلة للآخرة الدائمة الوجود العاقبة متعلق بمنالى و قويت تصغير قوت بمعني ما تقوم به البنية من الماكول والمشروب خبر المبتدا و ملته مستانفة وسترة بمعنى ما يستتربه الانسان من الشيا معطوف على قويت وخدمة علم بمعنى اشتغال بالمسائل

العلمية

٥٤١ / ٥٦١