النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٥٤٢ofy
العلمية كما مر معطوف على ما قبله ويا حرف ندا و تعجب ولها اى خدمة العلم متعلق بيا او با عجب الذي ثابت عنه وشرف بمعنى حسن منصوب الخافض اي من شرف والخدن بالكسر بمعنى الصاب
مضاف اليه شرف اضافة صفة الموصوف اى ما اعظمه من صاحبة حسن في جميع احوالها وحاصل معنى البيت وزيادة ان الذى اتمناه من الدنيا هو تلك الثلاثة وخصوصاً من بينها الاشتغال بالعلم الذي هو ا عظم الاشياء الذي يصاحبها المرء ويشتغل بالا زدياده به قربا من الله سبحانه وتعالى لقوله عليه الصلاة والسلام اذا اتى على يوم لإزاداد فيه علما يقربني إلى الله عز و جل فلا بورك لى في طلوع شمس ذلك اليوم ولما روى فى الحديث القدسي يا داود تعلم العلم النافع فقال يارب وما العلم النافع فاوحي الله اليه ان تعرف جلالتى و عظمتي وكبرياءى وكمال قدرتي في الاشياء فذلك هو العلم الذي يقربك منى بان العلم ينتفع به اذا
صاحبه العمل كما اشار الى ذلك فقال
تمام المنافيها بصحبة طاعة * على سدك الاوطان بالأمر بالمين اي ان كمال ما اتمناه يحصل لى بالاشتغال بالعلم المصحوب بامتثال المامورات واجتناب المنهيات وملازمة بلادى وعدم خروجي منها و بالبركة في أمورى كلها وسلامتي من كل مكروه دنيوي و اخروقتمام معنى كمال مبتدا والمثالي مناى بمعنى الذى اتمناه مضاف اليه تمام والى فيه عوض عن المضاف اليه وفيها اى خدمة العلم بمعنى بها خبر المبتدا وجملتهما مستانفة وبصحبة بمعنى اجتماع مثالى من هناء
: