النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

019

لها او محلها الرفع ومن نعيمها الى الدنيا المسابقة في قوله عنا من الدنيا بمعنى ما يلتذ به من ماكلها ومشاربها وملاها ومناكها ومساكنتها ومراكبها ويقودها وعروضها و اصولها و منتقلاتها و منامها ويقظتها وحركاتها وسكناتها وسائر أمورها المسرة للنفس اللذيذة عندها بيان لما وإذا ظرف زمان متعلق بضر و جملة نعمت عيني بمعني فرحت و انسرت محلها الجربان الاضافتها اليها و غذا معنى يوم القيامة ظرف زمان متعلق نعمت و عفى عنى بالبناء للمفعول وسكون الياء للفرا بمعني محبت ذنوبي او سثرت عن اعين المخلق جملة معطوفة على التي قبلها وحاصل معنى البيت وزيادة ان الذى احصله من لذات الدنيا لا يولمني ولا مرضى اذا على الله عنى وادخلنى الجنة وانه يعم كون إذا شرطية وجوابها محذوف اى فما ضرني ما فاتني من نعيمها وكون على مبنيا للفاعل الذي هو الله عز وجل المعلوم من المقام ومن عفى لان العفو لا يكون الامنه تعالى وأنه كنى بنعمت عينى غدا عن دخول الجنة لاستلزامه له وبعدا عن يوم القيامة لقريه كما يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم بعثت انا و الساعة كهاتين ومد السبابة والوسطى من اصابعه وان في الجمع بين ضر و نعم طباق وان كل ما في الدنيا الاعتداد به عنده رحمه الله و امثاله الا العمل الصالح منه كما اشار الى ذلك فقال

حلبت زماني اشطر ا فوجدته * سرا با بقاع ما خلى العمل السن اي انى اختبرت احوال دهري حالا بعد حال فاصلتها راجعة الى غير شئ نافع في الآخرة الا امتثال المامورات

٥٤٤ / ٥٦١