النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

و شره قال ابن دريد في مقصورته

الى حلبت الدهر شطر به فقد امرلي حينا واحياناحلى وانه رحمه الله كنى يجلب الزمان بمعنى تجربته عن اختباره احوال لاستلزامها له وانه شبه عدم رجوع احوال الدنيا غير الطاعة منها الى طائل بالسراب الذى هو ما يرى وقت الهاجر في الفلوات ويخيل للرائى انه ما بجامع استلزام كل لا بتداء مطمع وانتهاء موليس واستعار له اسمه استعارة اصليه تحقيقية تصريحية وانه رحمه الله اشار الى ان نفوس اهل الزمان حملوة بامور مانعة لها من وصولها الى مرجوها فقال

سفائنه مشحونة بعلائق * تعوق عن المامول فيها وتنتن اى ان النفوس الموجودة في الزمان مملؤة بامور تعلقت بها واحبتها كالمال والبنين والرياسة والعلوم والغنامع انها مانعة لها من تحصيل مرجوها فيه الذي هو النعيم الاخروى التفويتها تحصيل سببه فيه الذي هو امتثال الأمر واجتناب النهى وراجعة عليها بذلك المنع فيه وغير مفارقة لها به فيه فسفائنه اي مطلق الزمان بمعنى النفوس الموجودة فيه مبتدا و مشحونة بمعنى مملوة خبره وجملتهما مستانفة وبعلائق بمعنى امور مانعة عن العمل الصالح متعلق بمشحونة وجملة تعوق أى تمنع صفة علائق عن المامول فيه معنى الرجو في الزمان الذى هو النعيم الاخروى متعلق بيعوق وتنش بالمثلثة بين المنونين بمعنى ترجع إلى العوق جملة معطوفة على التي قبلها وحاصل معنى البيت، وزيادة ان النفوس الموجودة

٥٤٦ / ٥٦١