النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

العمير ولا يعتد به لانه بزقة بابة والمشروب واحسنه الماء ولا يعتد به لتناول الكلاب منه والملبوس واحسنه الديباج ولا اعتداد به لانه سنج دودة والمشموم واحسنه المسك ولا يعتد به لانه دم قارة وهو مخالف لما قاله الشاعر فان المسك بعض دم الغزالي والمركوب واحسنه الخيل ولا اعتدا بها لان الرجال تقتل عليها والمنكوح ولا يعتد به لانه مبال في مبال ولقوله تعالى انما الحياة الدنيا لهو ولعب وزينة الاية الى انها كلعب الصبيان ولهو الفتيان وزينة النسوان وتفاخر الاقران وتكاثر الدهقان في سرعة الزوال والفنا وقوله انما مثل الحياة الدنيا الاية وانه لا بد من الرحيل عنها الى الاخرة بالموت كما اشار اليه فقال

سانعى وتبكينى بواك الشجوها * يقلن ابو نصر قضى اجل الدين اى انني يقع بعد موتى الاخبار لي وتبكى على احبابى العلماء والطلبة والاقارب وكل من عرفني وعرف مقافى المنصفين لحزنهم على وكيف لا يبكون على وانا امام مذهبهم وجامع لهم مسائل كثيرة من دينهم في هذه القصيدة وغيرها كالرائية وان الباكين يقولون ابو نصر فرغ اجل موته الذي هو دين عليه وحل نزوله واخذا اليد بعد حلول اجله غير ظلم فموته وان احزننا غير ظلم فالواجب علينا

الصبر عليه فيا ربنا ارزقنا صبرا عليه و علي کل امر عظيم فالسين حرف تنفيس وانعي بالبناء للمفعول بمعنى بخير بموتي جملة مستانفة وجملة تبكينى بواك بمعنى تبكى على معطوفة على التي قبلها وتنكير بواك للتعظيم والتكثير بمعني بواك عظام كثيرة كما في قوله تعالى وان يكذبوك فقد كذبت رسل

من

٥٤٩ / ٥٦١