النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٨

فيه فقاك

فلو كنت ذا حرم المهدت هوة * اسير اليها عن قليل بها دفن ايى فلو كنت صاحب شدة وقوة فى امورى لهيات القبر الذى ادفن فيه قريبا ولكنى لست بذى شدة فيها ومتكاسل وبطى فيها وهذا من التواضع وهضم النفس وعدم رؤية الاعمال وحقارتها بالنظر إلى عظمة من عملها له سبحانه وتعالى فكو حرف امتناع لوجود وجملة كنت ذاحزم معنى صاحب قوة وشدة في امورى من كان واسمها وخبرها مستانفة ومهدت بمعنى هيات وجهزت جملة هي جواب لو ودخول اللام في مثله اكثر من تركه واولى منه فيه وجملة الشرط والجزاء مستانفة ايضا وهوة بمعنى قبر مفعول مهدت وجملة اسير اليها اى إلى الهوة بمعنى يذهب فى إليها صفتها الاولى وعن قليل معنى بعد زمان قصير متعلق باسير وعن بمعنى بعد كما في قوله تعالى التركين طبقا عن طبق وبها الى الهوة خبر مقدم و دفنى بمعنى اخفائي مبتدا مؤخر وجملتهما محلها النصب على انها صفة ثانية لهوة وحاصل معنى البيت وزيادة الى لو كنت صاحب قوة فى امورى جهزت الان قبرا ادفن فيه عن قريب ولكني لا قوة لى فيها وان الهوة اسم الطلق الحفرة واستعمله هنا في القبر على المجاز المرسل العلاقة الأطلاق او التقييدا وهما معا وان الاسناد في قوله اسير اليها مجاز عقلى لانه من اسناد ما للفاعل إلى المفعول كما في عيشة راضية وان مقصوده رحمه الله بقوله مناي من الدنيا الى هنا النهي عن الرعبة فيها والتعلق بملا ئقته بالان مرجعها الى امورستة لاعتدادبها المطعوم الذغاحسنه

٥٤٨ / ٥٦١