النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

عبارة عن الزمان الذي يوجد فيه قبضه بعد فراغه فالإضافة فيه لادنى ملابسة وأنه شبه الموت بالدين بجامع الحلول والوقوع بعد مدة واستعار اسمه له استعارة اصليه تحقيقية تصريحية والاجل ترشيح باق على معناه الحقيقى او مستعار للعمر الشبهه به في كون كل يترتب عليه امر احتلك الاستعارة وقضى والدين ترشيح للترشيح باعتبار كونه استعارة وان قصد الباكين بقولهم المذكور التسلى والتوصل الى الصبر على فقده رحمه الله وان قوله قضى من الانتها المسر الا ينق لاشارته الى ختم الكلام وتمامه المطلوب من المتكلم في الخر كلامه المستحسن عند البلغاء كما في قول الشاعر

بقيت بقاء الدهر يا كهف اهله * وهذا دعاء للبرية شامل

وقول الآخر

واني جدير اذ بلغتك بالمنى * وانت بما املت منك جديد فان تولى منك الجميل فاهله * والا فاني عاذر وشكور وقول الاخر

والله يبقيك لنا سالما * فرد الا تجيل وتعظيم وان اجل العباد وعمرهم عندنا وعند الاشاعرة بحسب علم الله تعالى واحد لا تقدد فيه وهو المدة التي اراد الله وجودهم فيها وكل مقتول ميت بسببا نقضاء عمره وقد حضر اجله في الوقت الذي علم الله في الازل حصول موته فيه با نجاده تعالى وخلقه من غير مدخلية للقاتل فيه لا مباشرة ولا توليد او هو ان يوجد فعل الفاعله فعلا اخر كحركة الخاتم عند حركة الاصبع بدليل انه تعالى

35

ود

٥٥١ / ٥٦١