النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨533
المتاع على البعير اذا شددته بالرواء بضم الراء والمد ليلا يسقطفه وفعيل بمعنى فاعل الشد اجزاء البيت ووصله بعضها إلى بعض وقد تقدم الكلام على ذلك وانه رحمه الله تعالى ختم كلامه بحمد الله تعالى وطلبه منه غفران خطايه فيه وفي غيره جبر المافاته فى الابتد افقال
واخر قولى الحمد لله وحده * واستغفر الرحمان من خطا من *
اى ان نهاية كلامى فى هذه القصيدة ثنائى بلساني ثناء مقصود البها والإجلال وطلبي من المنعم بجلائل النعم ستر عيوني و ذنوبى و عدم اصابتي للصواب في امورى واحوالي وهو من باب الهضم والاستقلال كما امر فهو رضى الله عنه وارضاه مصليب في كل اقواله وافعاله واحواله ان شاء الله تعالى فأمخر بمعنى نهاية خبر مقدم وقولى بمعنى مقولى مضاف اليه اخر و الحمد لله وحده بمعنى الثناء الجميل المقصود به التعظيم على والجـ الوجود لذاته المنفرد بكل كمال مبتدا مؤخر و جملتهما مستانفة وحملة استغفر الرحمان بمعنى اطلب منه ستر ذنوبى وعيوني وعدم اصابتي الحق محلمها نصب على الحال من ياء قولى على تقدير المبتدا اي وانا استغفر كما هو معلوم في محله وصح اتيان الحال من المضاف اليملكون المضاف صالحا للعمل فيه لانه مصدر ومن خطا بمعنى ذنوب و عدم اصابة صور المتعاق باستغفر ومنى صفة خطا لازمة له اى من خطا واقع منى وان قوله الرحمان من وضع الظاهر موضع المضمر للضرورة والتفنن والتلذذ بذكره تعالى كما في قول الشاعر وانت الذى فى رحمة الله اطمع، وقولت الاخره سعاد التي اضناك حب سعاد * وانه رحمه الله تعالى استدار محمد الله تعالى هنا لفظاونية ما فاته من حمده له اول النظم الفظا الجارية به العادة كما سبق في شرحه وسلم على نبيه صلى الله عليه وسلم فقال و منى سلام الله ماذر شارق على الحمد الهادى الى خير موطن