النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٨٦كان طاعة للامر به والشرك معصية للنهي عنه والامر بالتوحيد يستلزم النهي عن الشرك وبالعكس ومن قال انها غير مخلوقين فهو منافق متاول ويدل على كون الشخص موحد انطقه بالجمل الثلاث وكونه متربيا على فطرة الاسلام ومتماديا عليها بعد بلوغه وكونه عارف الشرائع الاسلام وخصال الملة المحمدية على صاحبها افضل الصلاة وازكى السلام من الصلاة والصوم والزكاة والحج وحضور الجنائز والادعية ونحوها وكونه متعاهد المساجد ومتعبدا فيها وغير ذلك من خصال الدين ومن لم يعلم بهذه الامور ولم تعلم منه حالة شرك ولا وجه من وجوهه وهو فى دار التوحيد فهو موجد تجرى عليه احكام اهله مما تقدم و دار التوحيد هي التي ظهرت فيها خصال الشريعة المحمدية من نحو الاذان للصلاة والمحاريب الدالة على القبلة والمقابر والنقش على الدنانير والدراهم ويحكم على كل من كان فيها بالتوحيد ان لم يظهر منه ما يثبت به شركه ثم اكد رحمه الله وجوب
المعرفة بتوبيخ الجاهل لربه فقال
فقل لى و نبئنى لمن انت عامل * ومن كنت تدعوبا الخالجهل من اي اذا علمت أيها المكلف أن معرفة الله سبحانه وتعالى واجبة من قوله فاول علم الخوانها لا بد منها في كل طاعة من قوله فان ادرك الا فاذكر لي المعبود الذي انت فاعل له وبينه لى واخبرني عنه ان جهلت ربك واذكر لي المعبود الذي تطلبه ان ييسر لك امورك الدنيوية والأخروية وبينه إلى واخبرني عنه وفسر لى ذاته ووصفه يا صاحب عدم الادراك وحليفه واذكر لى الذى انت فاعل له واخبرت