النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٨٥النطق لانه لا بد منها معافيه كما مر فلا يتاتى باحدهما دون الآخر وكفر من زعم تاتيه باحدهما فقط ولا يزيد ولا ينقص بخلاف الايمان فانه يزيد وينقص وفي الجوهرة ورجحت زيادة الايمان * بما تزيد طاعة الانسان ونقصه بنقصها وقيل لا * وقيل الأخلف كذا قد نقلا أى ورجح جماعة من العلماء القول بقبول الايمان الزيادة ووقوعها فيه بسبب زيادة طاعة الانسان وهي فعل المامور به واجتناب المنهى عنه ونقص الإيمان من حيث هولا بقيد محل مخصوص فلا يرد الانبياء والملائكة عليهم السلام لانه لا يجوز على إيمانهم النقص بنقص الطاعة وقالت جماعة اخرى انه لا يزيد ولا ينقص لانه اسم للتصديق البالغ حد الجزم والاذعان وهو لا يتصور فيه زيادة ولا نقص وقالت جماعة اخرى ليس الخلاف بين الفريقين حقيقيا وانما هو لفظى لان الدال على عدم تفاوته محمول على اصله الذي هو التصديق والدال على تفاوته محمول على ما به كماله وهو الاعمال واشار بقوله كذا قد نقلا إلى التبرى من عهدة هذا القول لان الاصح ان التصديق القلبى يزيد وينقص بكثرة النظر و وضوح الادلة وعدمها ومن عرف التوحيد تعرف الشرك الذي هو مساوات الله تعالى بغيره او جموده او محمود نحو القرآن او نحو محمد عليه السلام وهو كفر و معصيتن وجود وخطأ معاقب عليه والعلم بكونه كفرا ومعصية الا واجب على المكلف فان جمله اشرك وهو من خلق الله تعالى ومن فعل ابو اكتسابه بقلبه ولسانه كالتوحيد الذي هو طاعة بل هو اصل الطاعات وعمادها اذ لا توجد الا به وانما