النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٨٨

موصول مثل ما بعد من الاولى والثانية كما سبقت الاشارة اليه ولا في كون الاولى وما بعدها موصوفتين بحملة بعدهما بمعني معبود والعائد محذوف ايضا وكرر من الموصولة او الموصوفة بما ذكر لتاكيد وتقوية توبيخ الجاهل ربه وذمه بانه لا معبود له ولا عبادة له ولا قول له في غير الله بالعبادة والطلب ولا اخبار له عنه بها ولا بشيء هو الله سبحانه وتعالى فالمقصود من البيت ذلك التوبيخ المستلزم لوجوب المعرفة بالمطلوب قال ولا ضرورة تدعو الى الاتيان به وقد رد على منكره

*

*

تعالى فقال اقول بان الله حق حقيقة * وقد كان لا كينونة من مكون اى اقرواذ عن واجزم بان الذات الواجب الوجود لذاته وهو معناه في كل ما يرد عليك ولا نكرره موجود في نفس الامروبانه قد وجد والمحال انه لا وجود لشي غيره من موجد بالكسر هوا و غيره فاقول بمعنى اقر الزمامر فعل مضارع وفاعله ضمير الناظم رحمه الله ولا محل لجملتها لانها مستانفة فحيث اطلقته فالمراد به الاستئناف النحوى واما البياني فاني اذكره والباء حرف جروان بالفتح حرف توكيد ونصب والله بمعنى ما مراسم ها و حق بمعني ثابت وموجود في نفس الامر خبرها وهو مؤول بمصدر مجرور بالباء المتعلقة باقول اى اقول بحقية الله سبحانه وتعالى في نفس الامراى بوجوده فيه وحقيقة بمعنى نفس الامر والواقع وهو ما عند الله سبحانه منصوب على الظرفية والاولى نصبه على التمييز بحق الكائنة والمراد بالحقيقة ضد المجازاى أنه حق وجوده حقيقة لا مجازا والولو حالية

٨٨ / ٥٦١