النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٨٩وقد حرف تحقيق وكان تامة بمعنى تحقق وفاعلها ضمير الله تعالى والجملة في محل نصب على الحال منه ولا نافية للجنس على سبيل التنصيص والاستغراق وكينونة بمعنى وجود اسمها فبنى على فتح مقدر وتنوينه للضرورة والاولى ان تكون لا عاطفة على مقدراى كان كينونة بالذات لا كينونة بالعرض وله نظائر وسياتي له بعد عند قول الناظم بكل مكان كان الخ ومن حرف جر متعلق بمحذوف صفة لكينونة اى لا كينونة حاصلة من مكون بالكسر والتشديد بمعنى موجد مجرور بمن وخبر لا محذوف بناء على اعرابه وجملة لا واسمها وخبرها في محل نصب على الحال من فاعل كان والرابط محذوف اى وقد تحقق والحال انه لا وجود لا حد معه كائن ذلك لا لوجود من موجد موجود فالمراد ان الله موجود في الازل ومع كون لا عاطفة لا يحتاج الى ما اطال فيه قال ولا بعد في كون معنى البيت اعترف واذ عن بان وجود الله تعالى طابقه ما فى نفس الامر والواقع وبانه تحقق وجوده والحال انه لا وجود لا حد ثابت اي و بانه قد كان وجوده تعالى في الازل وهو ما قبل وجود الخلق كما مر فالمقصود من البيت الرد على من نفى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا ى قال الاشياء كلها وجدت من النور والظلمة فالخيور من النور والشرور من الظلمة وعلى من قال غير ذلك فالحق هو مطابقة ما في نفس الامر والواقع لحكم الخبر والصدقة مطابقة حكمه لما في الواقع ونفس الأمر فالفرق بينها اعتبارى وقيل هما بمعنى واحد وهو ما فسريه الصدق ونفس الامر والواقع هو ما عند الله تعالى هذا وقد اشار رحمه الله تعالى الى ان وجوده بعد الخلق كوجوده قبله والى انه سابق على وجود