كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ١٢

فرجعت وقد بايعوا الصلت وانقطعت الامور، فأقول أو قال لي ابا عبد الله (1) اين كنت وما اخرجك من الناس؟ فقلت وقع في ثوبي

دم فذهبت اغسله فأستتابني) (2)

ويبدو إن مشاركة ابي المؤثر في عملية انتخاب الامام هي محاولة للمحافظة على التوازن القبلي في حكومة الامام، فقد جرى العرف على ان يكون الزعيم الديني وصاحب المشورة للامام من بني سامة بن لؤي (النزارية) وغالباً ما يتولى منصب قاضي الامام، وأن يكون الامام من الازد (اليمانية) وذلك منذ قيام الامامة الاباضية الثانية في عام 177 هـ 793 م والذي جرى في عملية انتخاب الصلت بن مالك إن اغلبية المشاركين من النزارية وبزعامة محمد بن محبوب القرشي، ولهذا فإن وجود أبي المؤثر الخروصي لتهدئة خواطر اليمانية كون إستئثار الطرف الأول بأغلبية الممثلين في مجلس الشورى

ويبدو ايضاً أن اختيار أبي المؤثر للمشاركة في مجلس الشورى لانتخاب الامام هو محاولة ذكية من الاعضاء النزاريين، لأن أبا المؤثر كان بصيراً فلا يؤمل مستقبلاً ترشيحه للامامة أو قضائها مما يجعل دوره

محصوراً في المشورة فقط.

(1) وهو محمد بن محبوب بن الرحيل

(2) السالمي، تحفة الاعيان، 162/ 1