كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ١٥

النزارية، وكان من نتائجها على صعيد الزعامة الفقهية للحركة الاباضية أن تبرأ أبو المؤثر من محمد بن جعفر وإبنه الازهر وأحل كل

طرف دم الاخر

(1)

كما عاصر أبو المؤثر ائمة أخرين في عُمان بعد احداث عام

(2)

(

له

280 هـ / 893 م منهم الصلت بن القاسم الخروصي الذي بويع بالامامة قبل عام 285 هـ / 898 م وكان أبو المؤثر يُظهر تعاطفاً معه، فيذكر ان قوات الخلافة هاجمت نزوى في عهد هذا الامام مما اضطر إلى التخلي عنها الا انه عاد اليها بعد انسحاب قوات الخلافة، وأخذ يمارس سلطاته مما جعل قوات الخلافة تعاود الهجوم عليه مرة آخرى وقد تمكن الصلت من الصمود هذه المرة إذ أرغم خصمة على الانسحاب، ولكن على الرغم من هذه المكاسب التي حققها، الا إنه خُلع وأُعلنت البراءة منه، مما جعل ابو المؤثر يتسائل كيف انهم رضوا به اماماً عندما انهزم ولم يرضوا به عندما اعاد الكرة وحقق النصر للانقسامات الفكرية والخصومات القبلية التي اعقبت الحرب الاهلية - كما اشرنا سابقاً - أثر في عملية خلع الامام الصلت بن القاسم، وقد اشار أبو المؤثر إلى هذه النقطة في الرسالة التي وجهها إلى اهل

(3)

ويبدوا أن

عمان

(1) ف. م، 225/ 1 - 226 (عن ابي الحواري) (2) انظر التفصيلات عن أئمة الاباضية في الحقبة من 280 - 320 هـ، جاسم ياسين الدرويش، عمان، (3) ن. م، ص 58.

52 75