شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

على أنَّ الإباضيةَ اكْتَوَوْا بِنَارِ تُهْمَةِ الخارجية، وَشَكَلَتْ تلك التهمة حاجزًا نَفْسِيًّا لدى مُخَالِفِيهِمْ، فَبِمُجَرَّدِ أنْ يَعْرِفَكَ أَنَّكَ إباضي تَجِدْهُ يَفِرُّ مِنْكَ فِرَارَهُ مِنَ الأسد!

وللإنصاف نقول: إنه في السنوات الأخيرة خفّتْ حدة ذلك، وبدأ ينكسر الحاجز النفسي شيئًا فشيئًا، ولكنه لم يكن بالصورة الكافية، ولعلَّ الأمر يأخذ وقتًا، وعسى أن يكون ذلك قريبًا.

على أنَّ الإباضية هم الذين قضوا على الخوارج مَشْرقًا ومَغْربًا بعد أنِ ارْتَعَدَتْ فرائصُ الآخرين منهُمْ، على حد المَثَلِ القائل: "لا يفل

کاهوي علوم

الحديد إلا الحديد، فالأمر كما عبر عنه الشاعرُ المفلق عمرانُ بنُ

حطان مخاطبًا الحجاج بن يوسف الثقفي:

أسد علي وفي الحروب نعامة

صفراء تفرقُ من صفير الصافر

هلاً برزت إلى غزالة في الوعى

أمْ كَانَ قَلْبُك في جناحي طائر