شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٥

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وقدِ اخْتَلَفَ المؤرخونَ وأصحابُ المقالاتِ في تعريف الخوارج، فأكثرهم أَظْلَقَها على الطائفة التي أنْكَرَتْ تحكيم الحكمينِ، وَاعْتَزَلَتْ جيش الإمام على بن أبي طالب - كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ - بعد التحكيم؛ لأَنَّهُمْ فِي نَظَرِ هؤلاءِ نَقَضُوا بيعةً في أعناقهم، وخَرَجُوا عَنْ إمامةٍ مشروعة.

ومِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ أنَّ المؤرخين لم يَتَّفِقُوا عَلَى تعريف معيّن لكلمة الخوارج، فنَجِدُ الخلط بين المعنى السّياسيّ لهذه الكلمة والمعنى الديني واضحا في كُتب التاريخ والعقائد والفرق والمقالات.

ومِنْ هذا المنطلق أُسِيئَ فَهُمُ وَاسْتِعْمَالُ كلمة الخوارج مِنْ قِبَلِ الكتاب قديما وحديثا؛ إذ أخرجَها الكثير منهم عن معناها الحقيقي، وَوَصَفُوا بها أُنَاسًا لَيْسُوا بخوارج، ومن هذا وذاك جاءت هذه الدراسة والتي هي بِعُنْوَانِ:

شبْهَهُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الْخَوَارِج

والتي تطرح الإشكالية الآتية: هل الإباضية خوارج؟ وَتَنْدَرِجُ تحتَ هذه الإشكالية عددٌ مِنَ التساؤلاتِ مِنْ بَيْنِهَا:

- مَنْ هُمُ الخوارج؟

- من هم الإباضية؟

- ما علاقة الإباضية بالخوارج؟

15