شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٤بْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
الإباضي، وكانتْ علاقتي بهمْ سَطْحِيَّةٌ، فَأَرَدْتُ الْغَوْصَ فِيهِمْ مِنَ الدَّاخِلِ، وفَهُمَ هذا الفكر أكثر وبصفة أدقّ، فَدَعَاني هذا الفضول لدراسة هذا الموضوع.
ب ــ أسباب موضوعيّةً
مِنْ خلالِ تَعَامُلي في المجتمع، وكذَا عَلاقتي بالطلبة في الجامعة؛ رأيتُ أنَّ الكثير مِنَ النَّاسِ يُلحقونَ اسم الإباضية بالخوارج، في حين أنَّ هناكَ مَنْ يَرَى أنَّ هذهِ التسمية أُطلقت عليهم ظلما وعُدوانًا، ولهذا أراد الباحث توضيح
بعض المفاهيم.
3 - إشكالية البحث
إنَّ المسلمين قد تَفَرَّعُوا إلى مذاهب في الاعتقادِ والفقه والسياسة، وهذا
الاختلافُ لمْ يَتَناولُ لُبَّ الدّينِ، ولم يكن الاختلاف في وَحْدانية الله وشهادةِ أنَّ محمّدًا رسول الله، ولا في أُصُولِ الفرائض كالصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج، وبعبارة عامةٍ لم يكن في رُكنٍ مِنْ أركان الإسلام، ولا في أَمْرٍ عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضّرورة كتحريم الخمر والخنزير، وإنّما الاختلاف في أمور لا تمس الأركان والأمور العامة.
ومن بين المذاهب التي نحنُ بِصَددِ الحديث عنها: "الإباضية"، والتي كانت إحدى الطوائف التي انْتَقَدَتْ سياسة الأمويين، لذلك أُطلقت عليهم كلمة
"الخوارج".
12