شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٥١

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وَمُقَاتَلَتَهُمْ، فلما جنَّ الليل سمعَ عبدُ اللهِ بنُ إباض معَ جَمْعِ مِنْ أَتبَاعِهِ دَويَّ القُرّاءِ، وَتَرْنِينَ الْمُؤَذَنِينَ، وحنينَ الْمُسَبِّحِينَ وأصوات الذاكرين، فقال لأصحابه: "أعلى هؤلاء أَخْرُجُ وهؤلاء أُقَاتِلُ؟ فَفَارَقَ رؤوس الخوارج منذُ

تلك الحادثة.

وقد تَمَكَّنَتِ الإباضيّة في فتراتٍ مِنْ تاريخهَا مِنْ إنشاء دولةٍ لهم في بعض البلاد، كما أُنْشِئَتْ دولةً في سلطنة عُمانَ مازالت إلى الآن، وتنتشرُ

الإباضية اليوم في سلطنة عُمانَ والجزائر وليبيا وجزيرة جربة بتونس".

والمذهب الإباضي ليس مذهبًا، وَلَيْسَتْ أصوله التي يَنْبَنِي عليها

خافية أو مجهولة، وليسَ أتباعُهُ مِمَّنْ يَسْتَتِرُونَ أوْ يَخْتَفُونَ، فهمْ لا يُقِيمُونَ لغير الله وزنًا في هذا الوجودِ، ولا يَنْتَظِرُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ جَزَاءً مِنْ غيرِ اللَّهِ، وَلَا يَتَّبِعُونَ في تَصَرُّفَاتِهِمْ غير الحقِّ، فالمذهب الإباضي يَسْتَمِدُّ قوتَهُ مِنَ

- فرحات بن علي الجعبيري شخصيات إباضية، ص 12. نقلا عن علي بن العجمي العشي: مباحث في الفرق الإسلاميّة الرّؤى والمرجعيات، مصدر سابق، ص 159).

- علي بن العجمي العشي: مباحث في الفرق الإسلامية الرؤى والمرجعيات، مصدر سابق،

ص 160.

151

t