شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الْمَبْحَثُ الثَّانِي: نِسْبَةُ الْإِبَاضِيَّةِ وَتَأْسِيسُهَا

قبلَ أَنْ نَتَطَرَّقَ في الحديث عن نسبة الإباضيّةِ وَمُؤَسَّسِهَا لَا بَأْسَ أَنْ

نُعرّج عن أصل التسمية وَدَلالَتِهَا.

1

يُحدد الشيخ محمد بن يوسفَ أطفيشُ الصيغة الصحيحة لتسمية أصحاب جابر بن زيد، فيقولُ: "الإباضيّةُ بِكَسْرِ الهمزةِ عَلَى أَنَّهَا الأصحُ"

عائلة

- هو امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش الشهير بـ"قطب الأيمة"، (و 1821/ 51237 م - ت: السبت 25 ربيع الثاني 1332 هـ/1914 م)، وهو من شهيرة بالعلماء من بني يسجن، من عشيرة آل با محمد ولد بغرداية لما انتقل إليها والده وعاش ها طفولته الأولى، وفي الرابعة من عمره توفي والده، توسمت فيه بوادر التبوغ ختم القرآن وحفظه وهو ابن ثمان سنين، ففتح اله مجال العلم، وسارع إلى دور العلماء وحلقات الدروس بالمسجد. نشأ عصاميا، لم يُسافر للدراسة خارج موطنه وجعل دأبه الحرص على اقتناء الكتب واستنساخها، فتجمعت لديه مكتبة غنيّة، تعتبر فريدة عصرها بالنظر إلى ظروف صاحبها، وما كاد يبلغ السادسة عشرة، حتى جلس للتدريس والتأليف، ولما بلغ العشرين أصبح عالم وادي ميزاب ثمّ بلغ درجة الاجتهاد المطلق في كهولته، كما يذكر ذلك بنفسه في كتابه: "شامل الأصل والفرع". أنشأ القطب معهد للتدريس ببني يسجن، تخرج فيه علماء ومصلحون ومجاهدون له منهج في التدريس يعتمد على استغلال الوقت، ولا يُدرّس في الليل إلا الغراء والنجباء والمتفوقين، لأنه كان يخصص الليل للتأليف والإجابة عن الرسائل والاستفتاءات المتهاطلة عليه، ويستعمل اللسان البربري المحلّي كأداة للتدريس عند الاقتضاء، وبهذا المنهج في التعليم، والسعة في العلم انهال عليه الطلبة من مختلف الأقطار الإسلامية، وقد شملت تآليفه مختلف فروع المعرفة في المنقول والمعقول، من بينها: تيسير

153