شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٥٨شُبهة نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج.
ومَا ذَهَبَ إليهِ المقريزي هذَا مِنْ أنَّ الإباضيَةَ تُنسَبُ إِلَى شخص يُدْعَى "الحارث بن عمرو" لَيْسَ صَحِيحًا، فليس في طبقاتِ الإباضة ولا كُتُبِ تَرَاجِمِهِمْ ما يَدُلُّ عَلَى صحَةِ النّسب إليهِ.
وَالْمُؤَرّخ الإباضيُّ الْمُعَاصِرُ عَلي يحيى معمَّرٍ) بعدَ أَنْ يَضَعَ عبدَ اللهِ بنَ إباض في قائمة التابعين يقولُ: "عبدُ اللهِ بنُ إباض الذي تَنْتَسَبُ إليهِ الإباضية، تُوفَّيَ في أواخر أيامٍ عبد الملكِ، ونُسِبَ إليهِ المذهب؛ لأنَهُ كانَ أكثرَ ظهورًا في الْمَيْدَانِ السَياسي عند الدولة الأموية، والتسمية منها"، ويقول: لَمْ يَزْعُمْ أَحَدُ مِنَ الإباضيةِ أنَّ عبد اللهِ بن إباض رجع إلى قول الثعالبة، وَلا يوجد أحد مِنَ الإباضية يبرأُ منه، فهمُ مُجْمعُونَ عَلَى وَلايَتِهِ، وَيَعْتَبِرُونَهُ مِنْ
أئمة المسلمين ومن كبار التابعين رمان ساري
- صابر طعيمة: الإباضية عقيدة ومذهباً، مصدر سابق، ص 44. علي يحيى معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية، مصدر سابق، ص 72. - المصدر نفسه ص 59
158