شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٦٢شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
الرحلةُ ومَا هي أسبابها؟ وهَلِ ارتحل إلى البصرة مُنْفَرِدًا أمْ معَ مجموعةٍ مِنْ قبيلته التي اسْتَوْطَنَتِ البصرة بعد الفتح الإسلامي؟ وما دُمْنَا لا نعرف بالضبط تاريخ ولادته ومكانَهَا، كَمَا تَجْهَلُ تاريخ وفاته أيضًا فمِنَ الصّعبِ أنْ نقطع بصحة هذه المعلوماتِ ما لمْ تَظْهَرُ لنا مادةً جديدةً تُلْقِي ضوءًا على هذا الموضوع، ومِنْ جهةٍ أُخْرَى فإنَّ المصادر الإباضيّةَ تَجْعَلُهُ مِنْ رجال الطبقة
الثانيةِ مِنَ التّابعينَ أي الذينَ مَاتُوا قبل عام 100 هـ.
وَقَدِ اهْتَمَّ بالجوانب السياسية والكلاميّة والعسكرية والتنظيم والتخطيط لتكوين دولةٍ إسلاميّةٍ مُعْتَمِدَةٍ على الكتاب والسنّةِ وسيرة الخلفاء الراشدين، وفِي دَارِهِ كانت تُعْقَدُ هذهِ الحلقاتُ مِنْ طَرَفِ تلاميذ جابر ابن زيد وَأَنْصَارِهِمْ، وَقَدْ جاءَ في الطبقاتِ ما يلي: "كان عبدُ اللهِ بنُ إباض إمامَ أَهْلِ الطريق وجامع الكلمةِ لَمَّا وَقَعَ التَّفريق، فهوَ العُمدة في الاعتقاداتِ وَالْمُبَيَّنُ
- محمد بن يوسف اطفيش: الرسالة الشافية، مصدر سابق، ص 45.
2 - عوض محمد خليفات: نشأة الحركة الإباضية، مصدر سابق، ص 76. - عامر النجار: في مذاهب الإسلاميين الخوارج الإباضية الشيعة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، د ط، 2005 م، ص 232.
- بكير بن سعيد أغوشت: أضواء إسلامية على المعالم الإباضية، مصدر سابق، ص 18.
162