شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٦٣شبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
لطرُقِ الاستدلالات والاعتمادات والمؤسس لأبنية هي مُسْتَندَاتُ الإسلام والمُهَدِّمُ لِمَا اعْتَمَدَهُ أهل الخلافِ.
وكانتْ أوّل حادثة ذُكِرَ فيها عبدُ اللهِ بنُ إباض خُرُوجَهُ إلى مكة في صفر مِن عَامِ 64 هـ، لِيَشْتَرِكَ معَ عبدِ اللهِ بنِ الزبير في الدفاع عن الكعبة المشرفة ضدَّ الحُصَيْنِ بنِ نُمَيْرٍ قائدِ الخليفة الأموي يزيد بن معاويةَ، وَعِنْدَمَا تُوُفِّيَ الخليفةُ وَانْسَحَبَ الجيشُ الأمويُّ حَاوَلَ هو ومَنْ معهُ مِنَ المحكمة إقناع ابنِ الزبير بوجهَةِ نَظرِهِمْ، وَوَعَدُوهُ بالنُّصرة إنْ وَافَقَهُمْ، لكنَّهُ أَبي إلا أنْ يَبْقَى على عثمانيَّتِهِ، فَتَخَلَّوْا عنه، ومَا إِنْ رَجَعُوا مِنْ مكَّةَ إلى البصرة حتى سَجَنَهُمْ
عبيد الله بن زيادٍ إلى أنْ وَثَبَ النَّاسُ بابنِ زيادٍ، فَفَرُّوا مِنَ السجن.
إنَّ الغالبية العُظمى مِنَ المصادر غير الإباضيةِ تَعْتَبِرُ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ إباض هوَ مُؤَسِّسُ المذهب الإباضي، وذلك على العكس مِنَ المصادر الإباضية التي تَعْتَبِرُ جابر بن زيد (ت 711/ 593 م) هو المؤسس الحقيقي لِتِلْكَ الفرقة،
- أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني: كتاب طبقات المشايخ بالمغرب، مصدر سابق، ج 2،
ص 214.
فرحات بن علي الجعبيري شخصيات إباضية، مصدر سابق، ص 15. (نقلاً عن: يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ الإباضية في المغرب الإسلامي، مصدر سابق، ص 25).
163