شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

شُبهة نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

بَرَزَ بشخصيّةٍ قائدةٍ تُعَارِضُ مَوْقِفَ نَافِعِ وَسِوَاهُ مِنَ القادة الخوارج، وَدَعَا إلى مُقَاوَمَتِهِمْ عَلَنَّا.

وَنَظَرًا لِمَوَاقِفِهِ الجَدَلِيَّةِ معَ الخوارج والحركتِهِ النَّشيطة في نَقْدِ ملوكِ الأمويينَ بِابْتِعَادِهِم عن منهج الخليفتين أبي بكر وعمر، ظهر بمظهر الزَّعيم، ونُسِبَ إليه الإباضيَّةُ بعد وفاتِهِ مِنْ قِبَلِ الأمويينَ، وَلِذَا فهوَ يُعْتَبَرُ أَحَدَ أَئمَةِ الإباضيةِ السَّياسيّينَ، حَيْثُ وَقَفَ معارضًا بلسانِهِ وَقَلَمِهِ لِسُلُوكِ الأمويينَ، لَكِنْ لمْ يُشْهِرْ سَيْفَهُ ضِدَّهُمْ إِلا دِفَاعًا عن الكعبة المشرفة معَ عبد الله بن الزبير". ولهذه الأسباب عُرِفَ أصحابُهُ بأتباع عبدِ الله إباض، أما بن هم فلم يَكُونُوا يُطْلِقُونَ على أَنْفُسِهِمْ إِلا أهل الدعوة، أو أهل الحق والاستقامة، وَلَكِنَّهُم رَضُوا بهذهِ النَّسبة بعد ذلكَ، وَظَهَرَتْ كلمةُ الإباضيَّةِ في مؤلَّفَاتِهِمْ في نهاية القرن الثالث الهجري".

?

- أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي (ت 328 هـ): العقد الفريد دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان تحقيق مفيد محمد قميحة ط 3، 1407 هـ / 1987 م، ج 1، ص 261. - يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ الإباضية في المغرب الإسلامي، مصدر سابق، ص 25

-

- مجموعة من الباحثين لجنة البحث العلمي: معجم أعلام الإباضية، مصدر سابق، ج 3،

من حرف السين إلى حرف الغين، ص 552

166