شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

والمعتزلة، والمُرْجِئَةِ، وَالشيعة، والخوارج الْمُتَطَرِّفِينَ وَنَاظَرَهُمْ، وَكَانَ ابْنُ إباض يَنْهَى الخوارج عَنِ الْغُلُوّ في الدّينِ، وَيَدْعُوهُمْ إلى الاعتدال والحكمة. لذلكَ أَظْلَقُوا عليه وعلى أصحابه اسمَ القَعَدةِ؛ أي الرافضين الخروج مَعَهُمْ. فقدْ رَفَضَ الخروج عام 64 هـ مع نافع بن الأزرق، حينَ أرسل إليه رسالة يَدْعُوهُ فيها للخروج معه ضدَّ الحُكْم الأموي، وَقَدْ رَدَّ ابْنُ إباضٍ بِمَا يَلِي: "قَاتَلَهُ اللهُ، أَيَّ رَأي رَأَى وَصَدَّقَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، لَوْ كَانَ القومُ مُشْرِكِينَ كَانَ أصوبَ النَّاسِ رأيًا وحكمًا فِيمَا يُشيرُ بهِ، ولكنَّهُ قدْ كَذَّبَ وَكَذَّبَنَا فيما يقولُ، وإنَّ القومَ كُفّارُ بالنِّعَمِ وَالْأَحْكَامِ، وَهُمْ بُرَاءُ مِنَ الشَّرِكِ"". وَتُعْتَبَرُ هذهِ الحادثة الثانية التي يُذْكَرُ فيها ابنُ إباض.

وَالْمُعْتَقَدُ أنَّ ابنَ إباض دَعَا علنا! علنا إلى آراءِ مَذْهَبِهِ معَ أَنَّ نشاطات المذهب الإباضي كانتْ آنَذَاكَ تُنَفَّذُ سِرًّا؛ لأنَّهُ كانَ يتمتع بحماية قبيلته. وقد

t

عمرو خليفة النامي: دراسات عن الإباضية مصدر سابق، ص 45. - يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ الإباضية في المغرب الإسلامي، مصدر سابق، ص 25. - علي يحي معمّر الإباضيّة بين الفرق الإسلامية، مصدر سابق، ص 516.

عمرو خليفة النامي دراسات عن الإباضية مصدر سابق، ص 45.