شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٧٢شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
وإِذَا اشْتَدَّ بِأَحَدِنَا العنادُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْتَدِي بعبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ حِينَ سُئِلَ عن الإمامين عثمان وعلى فَتَلَى عليه قوله: وتِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ولا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَقْتَدِي بقولِ الخليفةِ الزَّاهِدِ عمر بن عبد العزيز حينَ سُئِلَ عَمَّا شَجَرَ بينَ الصَّحابة، فقالَ في رَوْعَةٍ وَأَدَبِ: تِلْكَ دِمَاء طَهَّرَ اللهُ مِنْهَا أَيْدِينَا فَلاَ نُلَوّتُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا". وَخِتَامًا يَتَّضِحُ مِنْ دراسة تلك الرسالةِ وَتَحْلِيلِ مَا جَاءَ فِيهَا مَا يَلِي: 1 - أنَّ عبد اللهِ بنَ إباض قَدْ خَاطَبَ عبد الملك بن مروانَ بِاسْمِهِ مُجَرَّدًا دُونَ أنْ يُلَقَّبَهُ بأمير المؤمنين أن خليفة المسلمين، (وَرُغمَ ذلكَ فَإِنَّ عبد
الملكِ لمْ يَتَّخِذُ أي إجراءاتٍ بِشَأْنِهِ)، ولا تُورِدُ المصادرُ أَيَّ تَوَتُرٍ بينَ
PC
بر علوم به
- أبو الربيع سليمان الباروني مختصر تاريخ الإباضية، مصدر سابق، ص 18: - صالح بن محمد الشيخ صالح دور التعليم المفتوح في انتشار المنهج التربوي لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي خلال القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي، دراسة مقدمة إلى قسم العلوم التربوية في كلية العلوم التربوية والصحة النفسية بالجامعة الحرة في هولندا لنيل درجة الماجستير، المملكة الهولندية الجامعة الحرة في هولندا، كلية العلوم التربوية والصحة النفسية لاهاي نوفمبر 2010، ص 209.
- سورة البقرة، الآية: 141.
- عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 121.
172