شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وقد كان جابرُ يُكَنَّى بِابْنَتِهِ "الشعثاء". والتي لا يزالُ قَبْرُهَا مَعْرُوفًا في مدينة "فرق" في عُمان إلى الآنَ، وَأَمَّا الشَّعْتَاءُ في أَصْلِهَا اللغوي فهي

المَشَقَةُ.

ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى قَصَدَ البصرة، وهيَ يَوْمَهَا مِنْ بَيْنِ عَوَاصِمٍ البلادِ الإسلامية في العلم والأدب والسّياسةِ، وَاتَّخَذَهَا دار مقامٍ، وَمَدْرَسَةَ عِلْمٍ. وَكَانَ يَتَنَقَّلُ بينها وبينَ الحِجاز لاستزادة معرفة، أو لتحقيق مسألة، أو لملاقاة شَيْخ".

وكان جابر منذُ صِغَرِهِ مُولَعًا بالعِلم والمعرفة، ولعلَّ هذا هوَ سِرُّ ذَهَابِهِ معَ أسرته إلى البصرة، حيثُ نَهلَ مِنْ عِلْمِها، ورَحَلَ إلى المدينة ومكة، ودَرس على كبار الصحابة وخاصةً حَبْرَ الأُمَّةِ عبد الله بن عباس".

T

?

- نايف عيد جابر السهيل: الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين،

مصدر سابق، ص 20.

- مجموعة من الباحثين لجنة البحث العلمي: معجم أعلام الإباضية، مصدر سابق، ج 2، من حرف الألف إلى حرف الزاي، ص 217.

2 - عامر النجار في مذاهب الإسلاميين الخوارج الإباضية الشيعة، مصدر سابق، ص 236. - عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 123.

178