شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
المبحث الثالث: أَهَمُّ الآراء العقدية عند الإباضية
المواضيع والمسائل التي سَنُورِدُهَا في هذا المبحث تَتَحَكُمُ فيها المادة العلمية التي عَنرْنَا عَلَيْهَا، لِذَلِكَ سَأَقْتَصِرُ على ما أوردته المصادر الإباضية فقط، دونَ مُقَارَنَتِهَا بِغَيْرِهَا مِنَ المصادر غيرِ الإباضية، وَسَأَتَحَدَّثُ عنْ أهم العقائد الإباضية فقط دون التفصيل في أَدِلَّتِهَا؛ لأنَّ ذلكَ يَتَطَلَّبُ بَحْنا
مُسْتَقلاً.
أولاً: التوحيد
كل ما في الكونِ يُثْبِتُ وجودَ اللهِ فإحكامُ صُنْعِه وتدبيره في العالم، وَخَلْقُ الإنسانِ، وانتقالُهُ مِنْ حالٍ إلى حال؛ دليل على وجوده. ومعرفة وجودِ اللهِ تَحْصُلُ للإنسانِ إمَّا بالعقل أو بالنقل. وقد لخص لنا بكارُ بنُ محَمَّدٍ الفزاني طُرُقَ إثباتِ وجودِ الله له في جوابِ رَجُلٍ لآخر قالَ فيهِ: "قالَ
محمد
- هو بكار بن محمد الفزَّاني من طبقة الإمام عبد الوهاب بن رستم (ت 823/ 5208 م)، قال الشماخي: "له مؤلفات" ولكنَّه لم يذكرها له كتاب يعرف باسمه: "كتاب بكار بن الفرَّاني"، ومنه نسخة بمكتبة عشيرة آل يدَّر ببني يسجن، ونسخة أخرى رديئة بالمكتبة البارونية بجربة، وجزء منها في مكتبة آل أفضل.
مجموعة من الباحثين لجنة البحث العلمي: معجم أعلام الإباضية، مصدر سابق، ج 2، من حرف الألف إلى حرف الزاي، ص 173.
207