شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢١٦شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
المشبّهةُ مثل: صياغة العليم والعالم مِنَ العِلْمِ والقادر والقديرِ مِنَ القدرة والْمُرِيدِ مِنَ الإرادةِ. وَيَرَى الإباضيّةُ أنَّ الصفاتِ أمور اعتباريَةٌ أَي مَعَانٍ لا حقيقةَ لَهَا في الخارج، وَإِنَّمَا وَصَفَ الله بها ذاتَهُ لِيُخْبِرَنَا أَنَّ أَضدادَهَا مَنْفِيَّةٌ وَمُسْتَحِيلَةٌ في حَقِّهِ، كَمَا أَنَّهَا أَزَلِيَّةٌ قَدِيمَةُ.
وَيَرَى الشيخ معمّر أنَّ صِفَاتِ الْبَارِي كاملةً لَيْسَ بِهَا نَقْصُ ولا تُشْبِهُ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ". فهو بذلك يُحَدِّدُ لهَا خَاصَّيَّتَيْنِ: خَاصِيَّةَ الكمال وخاصية مخالفة المخلوقات، وهذا ما يَتَوَافَقُ معَ الآية المحكمة لقوله: ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. وَيُعَبِّرُ الشيخ بهذا عنْ رَأْيِ
مَذْهَبِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ نَظْرَتِهِ إلى الموضوع.
SN A
مصطفى وينتن آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش العقدية (1238 – 1821/ 51332
-
1914 م)، جمعية التراث القرارة غرداية الجزائر د ط، 1996 م، ص 119.
" - فرحات بن علي الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية، مصدر سابق، ص 229. - سورة الشورى، الآية: 11.
- قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج الشيخ علي يحيى معمر أضواء على شخصيته وفكره، مصدر
سابق، ص 162.
216