شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

يرى السالمي الإباضي أنَّ أسماء الله وصفاته توقيفية؛ أي أنَّ الإباضية لا يُجَوِّزُونَ أنْ يُنْبِتُوا الله صفةً ولا اسْمًا إِلا إِذَا وَرَدَ الإذنُ مِنَ

الشارع بذلك".

وقدْ قَسَّمَ الإباضيّةُ الصّفاتِ إلى قِسْمَيْنِ ذاتيّةٍ وفعليّةٍ بِاعْتِبَارِ أنَّ هذا التقسيم أكثرُ شُهرةً وَاسْتِعْمَالاً عند الإباضية:

-

الصفات الذاتيّةُ: فقدْ عَرَّفَهَا علماء الإباضية أنَّهَا: "أمور اعْتِبَارِيَّةُ أَيْ: مَعَانٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا في الخارج، وهيَ كُلُّ صِفَةٍ لا تُجَامعُ في الوجودِ وَلَوِ اخْتَلَفَ الْمَحَلُّ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ، فَلا يُقالُ عِنْدَهُمْ: علم الله كَذَا، وَجَهِلَ كَذَا كَمَا يَقُولُونَ: أَرَادَ كَذَا، وَأُكْرة عَلَى كَذَا.

-

2

الصّفاتُ الْفِعْليةُ: يُعَرِّفُهَا البيهقي أَنَّهَا: "تسميات مشتقة من أفعالِهِ وَرَدَ السمعُ بهَا، مُسْتَحقَةٌ لهُ فيمَا لا يَزَالُ دُونَ الْأَزَلِ؛ لأنَّ الأفعال التي

الله عبد

بن حميد السالمي بهجة الأنوار شرح أنوار العقول في التوحيد، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، عمان، ط 2، 1411 هـ / 1991 م، ج 1، ص 23. مصطفى بن محمد بن ادريسو الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث

الهجري، مصدر سابق، ص 302.

- أبو طاهر اسماعيل بن موسى الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق: عمر بن خليفة النامي، القاهرة، ط 1، 1965 م، ج 1، ص 301.

217

T