شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وقد أَخْرَجَ الإمامُ الرّبيعُ عنْ عليَّ وابنِ عباس أَنَّهُمَا اسْتَدَلاً على نَفْي رؤيةِ

الله يا بهذه الآية الكريمة.

يقول السالمي وهوَ مِنْ كبار الإباضية: "وَجْهُ الاستدلال بهذا الحديث - حديث عائشة - هوَ أنَّ مقالة عائشة هذهِ صريحةً بالبراءة ممَّنْ قال بذلك، لأنَّ عِظَمَ الفريَةِ عَلَى اللهِ فِسْقُ اتَّفَاقًا، وَيَلْزَمُ القائل: إِمَّا تَكْذِيبُ القولِ بأنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ، وإمَّا تَضْلِيلُ عائشةَ حَيْثُ فَسَقَتْ قائلاً بِصِدْقٍ على صِدْقِهِ، وَلاَ تَحَلَّ للاجتهادِ هُنَا؛ لأنّهُ لَيْسَ لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يُفَسِّقَ مَنْ خَالَفَهُ فِي اجتهادِهِ إِذَا كَانَ مَحلُّ الاجتهادِ ظَنّيًّا

رُؤْيَةُ اللهِ تعالى - وهي الإبصارُ بالعين المجرّدة - عند الإباضية كما عند المعتزلة مستحيلةً على الإنسان في الآخرة فضلاً عن الدنيا، لأدلة نقليّةٍ

ما هو هم به

صريحة وعقليّةٍ قاطعةٍ، رَغْمَ نصوص القرآنِ والحديث التي تُؤَكِّدُ الرُّؤيةَ أَشدَّ

- الربيع بن حبيب: مسند الإمام الربيع، مصدر سابق، ج 3، ص 226 - 227. - علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى، نشأة المذهب الإباضي، مصدر

-

سابق، ص: د.

مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 321. الله عبد

بن حميد السالمي: مشارق أنوار العقول، مصدر سابق، ص 190. عدون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف

اطفيش، مصدر سابق، ص 68.

222