شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

التأكيد. وقالُوا: إِنَّ إثباتَ رؤيةِ اللهِ يَسْتَلْزِمُ أنْ يكونَ * في جهةٍ. كَمَا أنَّ النظر لا يكون إلا مقابلةٌ إلى حَيّز، وهذا يُؤَدِّي إلى صفاتِ الأجسام والله جل مُنَزَّهُ أنْ يُوصَفَ بِحِسْمٍ كَمَا أنَّ الرؤيةَ عِنْدَهُم بواسطة انطباع صورة الْمَرْنِي في حَدَقةِ العَيْنِ، وذات الله وحقيقتُهُ لا تُتُصَوَّرُ، وَهَذَا هُوَ كلامُ المعتزلة تَمَامًا. يَقُولُ صَاحِبُ مَشَارِقِ أنوار العقول السالمي الإباضي: "إنَّ الرؤية لا يُمْكِنُ أنْ تكونَ إِلا بِاجْتِمَاعِ عدة شروط، وهي: "سلامة الحاسة، وكَوْنُ الشيء جائزَ الرؤيةِ، وَمُقَابَلَتُهُ للباصرة في جهةٍ مِنَ الجهات، وعدم غاية الصِّغَرِ، وَعَدَمُ غَايَةِ اللَّطَافَةِ، وَعَدَمُ غَايَةِ الْبُعْدِ، وَعَدَمُ غَايَةِ الْقُرْبِ، وَعَدَمُ الحِجَاب الحائل، وأنْ يكونَ الْمَرْنِيُّ مُضِيئًا بِذَاتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، ومُعْظَمُ هذهِ الشروط لا تُعْقَلُ إلا في جسم أوْ عَرَض والله لَيْسَ بِجُسْم وَلَا عَرَضٍ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى رَأْيِهِمْ بِنَفْي رؤيةِ اللهِ يوم القيامة بقوله لموسى عليه لا السلام ولن تركني، فقال الخليلي: "لنْ هُنَا تُفِيدُ نَفْي الاستقبال المؤبد،

- عبد

الله

بن حميد السالمي: مشارق أنوار العقول، صدر سابق، ص 262.

- سورة الأعراف الآية: 143.

223