شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤سُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
فَيَكُونُ نَفْيُهَا دائما في الدنيا والآخرة، وأنهُ علَّق ذلك على استقرار الجبل
ولمْ يَسْتَقِر
خامسًا: مسألةُ خَلْقَ الْقُرْآنِ
الخَلْقُ لُغَةٌ: خَلَقَ خَلْقاً وَخِلْقَةً وجَدَهُ وأَبْدَعَهُ مِنَ العَدمِ، وخَلَقَ الثَّوبَ والجلْدَ وَنَحْوَهُمَا، قَدَّرَهُ وقَاسَهُ على ما يُرِيدُ قَبْلَ العمل، ويُقَالُ: فلان يَخْلُقُ ثمَّ يَفْرِي؛ يُقَرِّرُ الأَمْرَ ثُمَّ يُمْضِيهِ. ويُقالُ: خَلَقَ القول: افتَرَاهُ. وفي التنزيل
العزيز: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْتَنَا وَتَخْلُقُونَ إفكا
يَذْكُرُ الشيخ محمد أطفيش (1238 - 1332 هـ/1821 - 1914 م) في كتابه: (شَرْحُ عَقِيدَةِ التوحيدِ) ما يَلِي: "وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قالَ إِنَّ القرآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ"، وأنَّ هذه الألفاظ المكتوبة الحروف المجزأةَ الْمُفَصَّلَةَ كلماتٍ وآياتٍ وسُوَرًا ونحو ذلكَ، الْمُتَّصِفَةَ بالعربية والتلاوة والإنزال والإحداث والجَعْلِ وسائرِ لوازم الحدوثِ ترجمةُ القرآنِ لا نَفْسُ القرآنِ، كما أنَّ لفظ
- أبو محمد سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ/ 1986 م، ج 1،
ص 267.
- المنجد الأبجدي، مصدر سابق، ص 419.
اللغة العربية: المعجم الوسيط، مصدر سابق، ج 1، ص 252.
- مجمع - سورة العنكبوت الآية: 17.
224