شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
فعل له، فيكونُ فعلاً مِنْ أفعالِهِ، سبحانَهُ، فَمَعْنَى كونه متكلّما عَلَى الأَوّلِ أَنَّهُ
لَيْسَ بِأَخْرَسَ، وعَلَى الثّاني أنّهُ خَالِقُ الْكَلَامِ".
وقدِ اسْتَدَلَّ الإباضيّة على القولِ بِخَلْق القرآن بالآياتِ التالية:
-1 - قوله: واللهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ. وَوَجْهُ الاستدلال بهِ أَنَّ القرآنَ إِمّا أنْ يكونَ شيئًا أوْ لاَ شَيْء، فإن لم يكن شيئًا فاعْلَمِ الاختلاف إنْ كانَ المختَلَفُ عليهِ مَعْدُومًا؟ وَمَا الذي أَنْزَلَهُ اللهُ وَفَصَّلَهُ وَأَحْكَمَهُ إِنْ كَانَ
ذلك غير واقع على شيءٍ؟ وإنْ كانَ شيئًا فَمَا الذي يُخْرِجُهُ مِنْ هذا العموم؟ 2 - قوله: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ، نَقدِيرًا له، وهذا الوصف ظاهر في القرآنِ، فَإِنَّهُ مُقَدَّرُهُ سُوَرِهِ وَآيَاتِهِ، وَجُمَلِهِ وَكَلِمَاتِهِ، وَحُرُوفِهِ وَحَرَكَاتِهِ، وَتِلاوَتِهِ وَمَعَانِيهِ، وَحُكْمِهِ وَأَحْكَامِهِ، وَأَخْبَارِهِ وَأَمْثَالِهِ
-3 - قوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ، وهوَ الذي قَبْلَهُ.
- أحمد بن حمد الخليلي الحق الدامغ، مصدر سابق، ص 103. - سورة الأنعام، الآية: 102 سورة الرعد الآية (16 سورة الزمر، الآية: 62، سورة غافر،
الآية: 62.
- سورة الفرقان الآية: 2.
- سورة القمر الآية 49
226